هالات نورانية وفراشات وورود تحتفي بالمرأة

سلمى العالم ـ دبي | الاحد ، 17 مارس 2019

احتفت ثماني فنانات تشكيليات عالميات بالمرأة وإنجازاتها ودورها الريادي والمؤثر في شتى مجالات الحياة، وذلك عبر معرض مشترك استضافه غاليري «عايش العبار» بدبي، ويستمر حتى 30 أبريل المقبل

.ويضم المعرض 31 عملاً فنياً تشع منها هالات نورانية وفراشات وورود تشكيلية تحتفي بحواء وعزيمتها وإصرارها على قهر التحديات وبلوغ القمم

روح التسامح

وقالت منظمة المعرض زهيرة موثي، إن المعرض يشهد مشاركات من الإمارات، مصر، الهند، باكستان، فرنسا، كرواتيا ومالطا، ويجمعهن تحت مظلة فنية واحدة، احتفاء بالتعددية الثقافية التي تعمها روح التسامح والتآخي والسلام

بدورها، أوضحت مؤسِسة الغاليري عايشة العبار أن معرض «احتفاء بدور المرأة» يحتضن 31 عملاً فنياً تنوعت بين الفن المعاصر والنحت ولوحات الإكريليك والزيت والفحم

مصدر العطاء

تشارك في المعرض التشكيلية الإماراتية نجاة مكي بلوحتين تشكيليتين على الزجاج، وأضافت للعملين لمسة براقة باللون الذهبي والفضي، كي تبرز هالة النور التي تحيط بالمرأة باعتبارها مصدر النور المعطاء لمن حولها

.وقالت مكي: تتمتع المرأة بقوة وطاقة هائلة تكمن في دورها كأم، ما جعلها تتميز بإصرارها وقوة إرادتها لتحقيق ما تريد في شتى مجالات الحياة

حرية وتحليق

بينما حرصت الفنانة التشكيلية المصرية إسراء زيدان على ترسيخ قيمة الحرية وتقبل المرأة لذاتها مهما كانت الظروف، وذلك عبر أربع لوحات من الوسائط المتعددة على القماش، تظهر فيها سيدة بدينة تمشط شعرها المجعد أمام المرآة، وفي لوحتين أخريين تظهر نفس السيدة وهي تحلق بين السحاب، وفي اللوحة الرابعة تبدو مستمتعة في مدينة ألعاب

تصالح مع الذات

كما قدمت إسراء زيدان 12 لوحة أخرى بالفحم، لإبراز جمال المرأة المصرية التي عُرفت في أفلام الأبيض والأسود، قائلة «رغبت في تصوير المرأة المتصالحة مع ذاتها بصفاتها الطبيعية كزيادة الوزن، بعيداً عن الصورة المروج لها في أسابيع الموضة والسوشيال ميديا والمشاهير، وأبرزت البدانة باعتبارها أحد معايير الجمال، وحرصت على رسم المرأة حافية القدمين في كل لوحاتي في دلالة على الحرية»

نحت بالرخام

من جانبها، اختارت النحاتة الكرواتية ماريا ستوبونجا، تجسيد أفكارها حول المرأة عبر ثلاث وسائد شكلتها من «حجر الرخام»، وثبتت على الأولى ثلاثة رموز جسدت بها صحة وأناقة المرأة وهي «حذاء ذو كعب عالٍ، تفاحة، وموزة»

وشكلت ستوبونجا منحوتة أخرى وضعت في منتصفها فأساً وأطلقت عليها «عواطف منسية»، فضلاً عن المنحوتة الثالثة التي حملت عنوان «شغف» وهي عبارة عن وسادة من الرخام حفرت عليها كلمة شغف بالإنجليزية بشكل متكرر

خيول بالبرونز والذهب

وأبدعت التشكيلية الفرنسية ميراي كوتي دي جميني منحوتتين من البرونز والذهب، الأولى حملت اسم «إطلاق سراح» والثانية «البيقورية»، وجسدت فيهما شكل الخيل وقد افتقرت إلى بعض أجزائه

طيور التفاؤل

الفنانة الباكستانية حميراء حسين، رسمت لوحتين من الزيت والأكريليك لفراشات وورود وطيور أخفت معالم امرأة خلفها، وكأنها تدعو من خلالها للتفاؤل والإيجابية

في حين قدمت التشكيلية آنا غاليا من مالطا ثلاث لوحات، إحداها لزهرة أوركيد والثانية لزهور الزنبق البنفسجية، والأخيرة كانت لزهرة الكركديه بألوان الأكريليك، فضلاً عن ثلاث لوحات للتشكيلية الهندية شاداب خان، تجسد عبرها المرأة الإماراتية التي زينتها ببرقع من رقائق الذهب وتحلق من حولها الفراشات تعبيراً عن السعادة والحرية